التقدير الوظيفي المجّاني!!
قسم : العام | 28 يونيو 2008
قرأت العديد في مجال الإدارة أخيراً، خاصة بحكم إدارتي الفترة الماضية لمكتب قناة شدا الفضائية في دبي، وهذا الأمر بالفعل ساعدني جدًّا في تطبيق ما أقرأ، أو تطوير الكلام النظريّ إلى واقع عمليّ…
يُعاني الكثير من الموظفين من عدم الإحساس بالتقدير، وهذا يعود في نظري إلى: قلة الراتب مقارنة بالجهد والعمل المبذول، وفقر في المميزات التي يحصل عليها في مؤسسته مقارنة بمؤسسة أخرى تعمل في نفس القطاع مرموقة، أو لجهل المديرين بطرق التقدير المجانية !!
التقيت بموظفي مؤسسة إعلامية في دبي، وجلست مع عدد من موظفيها، ووجدتهم يشكون من الأمور الثالثة السابقة، مع أنهم يقدمون جهداً واسعاً كما رأيت، ومن ثم التقيت مديرهم، ودار نقاش بيني وبينه حول هذا الأمر، فذكر لي أن الإدارة العامة هي سبب قلة الرواتب والميزات، وذلك من باب حرصهم على تخفيف الأعباء المالية، مع أن المؤسسة تحقق أرباحاً خيالية!!
ولست بصدد نقاش أضرار ما تقوم به المؤسسة بهذه الطريقة، ولكن ما دور مدير عام، واقع بين مطرقة مجلس الإدارة، وسندان الموظفين؟!
ومن مقترحات تقدير وظيفي مجّانيّ:
1. بعد يوم عمل شاق تستطيع أن تذهب إلى موظفك قبل أن يغادر العمل، وتربت على كتفه، وتشكره على هذا الجهد، وسيجدها كبيرة في حقه أن قام المدير العام من مكتبه وذهب ليشكره، وكل عدة أيام اشكر موظفا من موظفيك، وشجعهم على بذل المزيد من الجهد والنشاط.
2. هل ستخسر شيئا إن ذهبت في كل يوم إلى قسم من أقسام العمل لديك، وشكرت طاقم العمل، وخصصت منهم موظف أو اثنين ترى أنهما بذلا أكثر من غيرهما بالشكر؟!!
3. رسالة شكر وتقدير تعطيها للموظف الذي تراه بحق قد قدم كل ما يستطيع للمؤسسة، وارفقها بباقة ورد صغيرة، وانظر إلى أثرها فيما بعد.
4. راقب موظفيك، ولكن ليس رقابة إدارية، بل رقابة أخوية، سترى أحدهم مهموماً أو مغموماً، اذهب إليه، واجلس معه قليلاً، شجعه وحاول مساعدته، فمجرد المحاولة تكفي.
5. احرص على اجتماع دوريّ لجميع موظفيك، ناقشهم في العمل، وأعطهم الجديد والمفيد، دعهم عندما يجلسون معك في هذا الاجتماع يرون طرق تفكيرك الذكيّة، فهذا سيجعلك كبيراً أمامهم، ويحسون بأنهم يملكون سنداً.
6. راقب كلماتك!! ، فكونك المدير العام لا يشفع لك بأن تستهين بأعمالهم!! ، أو تستخف بهم، أو تحقر جهدهم، حتى لو كنت تراها كذلك، عالج الموضوع بطرق إيجابية، دون أن يشعر الموظف بأنك ترى عمله قليلاً، أو لا يستحق.
7. زر موظفيك في منازلهم، والشيخ محمد بن راشد لنا قدوة في ذلك، فكم قرأنا في جريدة الإمارات اليوم عن زيارته لبعض المميزين في الدولة، وليس ذلك إلا تقديرا من سمّوه لهم، وآخرها كانت زيارة الإطفائية جميلة، ولنا أسوة حسنة من قبله في الصحابيّ الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
8. ادع موظفيك أيضاً إلى منزلك، أو ادعهم إلى رحلة خارجية في البر، أو البحر مثلاً، ودع فيها أنشطة وفعاليات وأعلن لمن يريد أن يقدم أي نشاط فيها، وفيها كرّم بعض الموظفين واشهد بتميزهم أمام أقرانهم.
9. قبل ذلك كله، يجب أن تغيّر من نظرتك للموظفين، من كونهم عُمّال (عبيد) إلى كونهم الثروة الحقيقة التي تملكها مؤسستك!!
وبالطبع هناك الكثير من الأفكار التي قد تخطر على بال كل منّا، وسأنتظر منك عزيزي القارئ إثراء الموضوع بإفكار تراها تحقق التقدير الوظيفي المجّانيّ.
في أمان الله
















